حب الحياة ترحب بالسادة الزائرين

السادة الزائرين الكرام عليكم بربط حزام الامان والتزام مدوناتنا استعدادا لهبوط حب جديد
على ارضكم مدعم من مدونتنا حب الحياة. على انك سوف تتعلم كيف يمكن ان تحب حياتك عندما تترك لنا تعليق
نورتنا

السبت، 25 سبتمبر 2010

عبير







كانت فى المساء تفترش خصلات من شعرها الذهبى المتلالأ على وسادتها وتسبل عينيها الجميلتين فى بعض من الحزن والامل .. تتذكر ذلك الحبيب الغائب متى سيعود اليها وهل ستظل لوعتها تطارد ليلها هكذا .. انها احيانا تتمنى لو انها لم تنظر ذلك اليوم اليه ولم ترى ابدا تلك النظرات الحادة الصارمة من عينيه التى اسرتها منذ ذلك الحين الى الان ....



يستمر الحب لسنوات وسنوات وقد يبقى ايضا الى الممات وبعده ......


الان نحن فى اخر سنة للتخرج فى الجامعة وهانحن نعيش اسعد أيام حياتنا معا كل شيئ خططنا له ....فى اى مكان سيكون عملنا وكيف نتدبر امورنا فى العيش معا فكيف يكون حفل الزواج الذى سيقام فى اجمل نادى على النيل ومن سندعوا ومن سنغفل من المعارف والاصحاب ..واتفقنا ان نوبات عملنا تكون فى وضع متبادل حتى نستطيع ان نعتنى بـ " كمال" ثمرة حبنا الاولى؛ تمنينا على الله ان يرزقنا اولا بهذا الصبى الجميل الوديع وسندعوه كمال كما اسم جده لابيه، وبعدها باربع اعوام سوف تأتى فاطمة الى حياتنا كى تجعلها اكثر دفئا واستقرارا


كل شيئ بيننا فكرنا فيه ، ادق التفصيلات فى حياتنا أردنا حياة سعيدة هادئة حياة بنيناها معا .


اعشق هذا الرجل كما عشقته صبيا وشابا ....


كان اول لقاء بيننا عبارة عن نظرات مراهقة عادية، لم نعلم انها بذرة لحب ينمو بداخلنا مع الايام والسنين ، اذكر عندما كان يضغط عليه اصدقائه ليغنى لهم وكيف كان يختلس النظرات الي وكيف كنت اصطنع عدم المبلاة وادعى النظر فى مرأة كنت أخفيها فى حقيبة المدرسة والحقيقة انى كنت انظر اليه من خلالها واراقب نظراته الي ، فى ذلك الوقت لم نكن نتكلم سويا عشنا قصة كلها نظرات و مشاعر غير معلنة ، حتى التحاقنا بالجامعة ذاتها ونفس الكلية ، هنا بدأت علاقتنا فى الوضوح والانتقال الى المرحلة التالية التى اتت متاخرة كثيرا و اصبحنا صديقين وامسينامتحابين لايشعر احدانا بالحياة سوى مع الاخر


ومرت الايام والسنين ووصلنا الى سنة التخرج التى جاءنى فيها من اعشقه حتى يطلب يدى من ابى ويتمم ما بدءناه معا منذ سنوات ......... ولكنه لن يكتمل ابدا


هنا كانت اخر ما سطرت عبير فى مذكراتها وهى تفترش سريرها فى غرفة ذات وسائد بيضاء واغطية ايضا بيضاء محاطة بعديد من الاجهزة المعقمة نظرا لسوء حالتها الصحية ....


و ساكمل لكم باقى القصة


ذهب فعلا حبيبها "على" الى والدها وطلب فعلا يدها وفرحت الاسرة جميعا بهذا الخبر .. الى ان "عبير" رفضت هذا الارتباط بمن تحب ورجع العاشق الى بيته حزينا أسفا لا يعلم كيف ولماذا حدث ذلك الا انه بعد هذا اليوم بأربع أيام ذهب ليشيع جنازتها ويودعها الوداع الاخير الى الابد......