وكأن حياتى كلها تشير الى اللامعقول فمستحيل ان تكون الطبيعة جزء من حياتى ، فمن غير المعقول ان تتلاشى الذكريات فمن غير المعقول ان لا يكون هناك معنى لصداقة اعوام واعوام ومن غير المعقول ان لا يكون هناك حب ..
اتذكر جيدا هذا اليوم الذى دارت احداثه منذ اعوام، اكرهتنى الحياة على عدم عودتهاعندما سالتنى صديقتى انذاك وكنا نستلقى على سريرى فى غرفة نومى حيث لم يكن هناك اى فرق بينى وبينها كانت فى بيتى وانا فى بيتها طول العام بصرف النظر عن الظروف المحيطة ..
قالت : ماذا تفعلين لو وقعتى فى الحب ؟
فجاء ردى عليها صادما لها الى حد ما ..
قلت : اذهب اليه واصارحه بمشاعرى
كنت حينها اخذ حياتى وحياة الاخرين بمنتهى البساطة ..
وها قد جاء اليوم الذى لم احسب له حساب ووقعت حقا فى الحب
وبسذاجتى القديمة رفعت سماعة التليفون وصارحت من احبه بمشاعرى
لكن حديثى مع صديقتى لم يكتمل فيما مضى ، فهى لم تسالنى: ماذا لو رفض هذه المشاعر ...
واليوم ذهبت صديقتى بعيدا عنى منذ اعوام وحالت بيننا الايام حتى اجيبها: انى لا اعلم ....




